عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي




 
الرئيسيةالبوابة*اليوميةس .و .جالتسجيلدخول
المواضيع الأخيرة
» لـيـلة شـتـاء
الجمعة أغسطس 12, 2016 5:09 pm من طرف سلوقلبى

» حلم جريء
الجمعة أغسطس 12, 2016 4:59 pm من طرف سلوقلبى

» ​وفاة "وكيل نيابة شاهد مشفش حاجة" بعد صراع مع المرض
الإثنين نوفمبر 16, 2015 2:10 am من طرف Admin

» ​3 أشقّاء فرنسيين متورطين في هجمات باريس
الإثنين نوفمبر 16, 2015 2:04 am من طرف Admin

» انتهاء أزمة المحامين المعتصمين بمحكمة شبرا الخيمة
الإثنين نوفمبر 16, 2015 2:01 am من طرف Admin

» إستغاثة قانونية
الأربعاء مارس 12, 2014 8:00 pm من طرف فلاح من كفر البطيخ

» صيغة دعوى حراسه
الثلاثاء ديسمبر 31, 2013 1:27 am من طرف فلاح من كفر البطيخ

» د. ثروت بدوي يفتح النار على دستور الانقلاب
السبت ديسمبر 21, 2013 1:43 am من طرف Admin

»  حول حكم براءة شفيق وآل مبارك
السبت ديسمبر 21, 2013 1:33 am من طرف فلاح من كفر البطيخ

المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 12 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 12 زائر :: 2 عناكب الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 312 بتاريخ الإثنين سبتمبر 27, 2010 10:15 pm
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 3105 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو الكبيرالمصري فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 21135 مساهمة في هذا المنتدى في 5790 موضوع
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
اضفنا للمفضلة
أضف موضوعى لمفضلتك

شاطر | 
 

 تصديق “الخرافات” والمشعوذين.. لماذا؟!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الشاذلى
عضو فضي
عضو فضي


الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 269
نقاط : 455
تاريخ الميلاد : 17/12/1985
العمر : 31

مُساهمةموضوع: تصديق “الخرافات” والمشعوذين.. لماذا؟!   الأربعاء أبريل 07, 2010 9:08 pm

من المستحدثات التي انتشرت في المجتمعات المسلمة ما يتعلق بجانب الخرافة وما يترتب عليها من أحكام، حيث أصبح التصديق بها هو ديدن الكثير من ضعاف الإيمان الذين يصدر تصديقهم لها من أسباب مختلفة منها ما يتعلق بالخوف من المستقبل ومنها ما يتعلق بالخوف من الحسد ومنها ما يتعلق بالاعتقاد بأنها تسهم في جلب الخير أو في دفع الشر.
التحقيق التالي يحاول إلقاء مزيد من الضوء على الخرافة وما يتعلق بها من بعض الجوانب المهمة والتي تسهم في تقديم صورة أكثر وضوحاً للقارئ الكريم.

د. عصام الحميدان:
الجهل بأحكام الشرع من أسباب انتشار الدجل والشعوذة
من المضار الحسية للدجل الإضرار بالآخرين
د.عبدالمقصود راضي:
الخرافة البحتة محاولة خيالية للوصول إلى شعور بالرضا والاقتناع بأمر مقلق محيِر
بعض الخرافات تميل إلى التسلية والإمتاع وأحداثها تتشابه عند مختلف الشعوب

في البداية يتحدث الشيخ عبد الرحمن بن ندى العتيبي عن تعريف الخرافة فيقول:
الخرافة في اللغة: قال في مختار الصحاح: خرافة اسم رجل من عدوة استهوته الجن فكان يحدث بما رأى فكذبوه وقالوا حديث خرافة.
ويضيف الشيخ أن الخرافة مبنية على الكذب والظن قال تعالى {إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ } [الجاثية: 24]، فالخرافة مبنية على الظن الخاطئ فهي لا تستند إلى دليل شرعي صحيح من كتاب الله أو سنَّة رسوله صلى الله عليه وسلم، وقد تستند الخرافة إلى تفسير خاطئ لآيات القرآن الكريم، في ذلك التفسير تجنٍ على كتاب الله، وجرأة مبنية على الرأي بعيدة عن التفسير بالمأثور المستمد من كتاب الله وحديث الرسول صلى الله عليه وسلم وأقوال الصحابة والسلف ولغة العرب، فيجب الرجوع إلى التفاسير المعتمدة عند أهل العلم، ويمكن أن تكون الخرافات مستندة إلى أحاديث موضوعة مكذوبة على النبي صلى الله عليه وسلم أو أحاديث ضعيفة لا تصح نسبتها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأكثر تلك الأحاديث غير الصحيحة قد تصدى لها علماء الحديث وبيَّنوا عدم صحتها، وبالرجوع إلى كتبهم يمكن معرفة ذلك، وبعض الخرافات قصص وهمية ألفت لأغراض معينة لزعزعة المسلمين عن دينهم وكسب المال والشهرة.

المزاعم الكاذبة
ويذكر الشيخ عبد الرحمن أمثلة لبعض الخرافات
من المخرفين من يزعم أنه يصلي في المسجد الحرام كل فرض مع أنه في بلد بعيد عن مكة، وهو يزعم بذلك أنه ولي، وهو كاذب في زعمه فإما أن تكون كذبة يروّجها بين الناس ليعظموه أو أنه يتقرب إلى الجن ليحملوه إلى مكة وكل عمله هذا باطل ويجب عدم تصديقه والتحذير منه، ومن الخرافة زعمهم أن من اسمه محمد فهو لا يعذب وهذا خطأ فأمر الآخرة إلى الله وحده ولا يكون شيء من الشفاعات إلا بإذنه، وليس الأمر بالأسماء ولكن بالأعمال وبما في القلوب، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن الله لا ينظر إلى أجسامكم وصوركم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم) رواه مسلم.

نشر الخرافات
وأضاف: ومن الخرافة ما زعمه أحد الكذابين من أنه أغمي عليه وظن أهله أنه مات ثم شيّع ودفن يوم الأربعاء وأنه جاءه الملكان في قبره وأنه رأى مناظر غريبة وأنه جاءه أهله يوم الجمعة واحتاجوا إلى نبش قبره فوجدوه حياً، وأنه أخذ يحدث بما حصل له، وهذا الذي أخبر به هذا الكذاب خرافة لا يمكن تصديقها لأنه لا يمكن له العيش في القبر هذه المدة ويبقى حياً، ولأنه لا يمكن أن يأتي الملكان فيسألان من لم يمت لأن الله يعلم الأحياء من الأموات، والغريب أن هذا الخبر نشر في إحدى الصحف، وهذا منكر منهم فلا يجوز نشر مثل هذه الخرافات لأن الجهال يصدقون كل شيء ويتعلقون به، فليتق الله القائمون على وسائل الإعلام ولا يسمحوا لأهل الباطل بنشر باطلهم بين المسلمين، فمن يأذن لهم فهو آثم.

مخالفة صريحة للقرآن
ومن الخرافة ما قيل عن نبي الله إدريس عليه السلام أنه حمله ملك وصعد به إلى السماء السابعة فتلقاهما ملك الموت وقبض روح إدريس في السماء السابعة، وقد أنكر ذلك ابن كثير عند تفسيره لقوله تعالى {وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً } [مريم: 57] وما ذكر من خرافات عن صفة كرسي سليمان وقد رفضها ابن كثير وحكم عليها بأنها غريبة جداً.
القول بأن الرسول محمد صلى الله عليه وسلم ليس له ظل خرافة لا يجوز تصديقها، لأنها تخالف صريح القرآن، قال تعالى {قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ} [الكهف: 110]، فهو إنسان بدم ولحم وله ظل، ويأكل ويشرب ويذهب إلى الأسواق، قال تعالى: {وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ لَوْلَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيراً } [الفرقان: 7]، فالرسول محمد صلى الله عليه وسلم من البشر وهو خير البشر، قال صلى الله عليه وسلم (أنا سيد ولد آدم ولا فخر)، ويجب أن يكون النبي محمد صلى الله عليه وسلم أحب البشر عند كل مسلم ومسلمة، وكنا نظن أن الخرافات قد انتهت، وأنها لا يأخذ بها إلا السذج من الناس، وإذا بنا نجد من المثقفين من يعتقدها ويروّج لها وهذا من أسبابه قلة العلم الشرعي لدى أولئك، وأنهم يتحدثون فيما لا يحسنون فينسبون إلى الشريعة المطهرة ما ليس منها.

نقص العقل
ويضيف الشيخ العتيبي بأنه يترتب على تصديق الخرافات نتائج منها:
- أن المصدق بالخرافة يعد فعله نقصاً في عقله والأخذ بالخرافة يقلل من قدره عند الأسوياء.
- المصدق بالخرافات لا يؤجر عليها ولكنها تبعده من الله، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد) (رواه البخاري) . والخرافات المنسوبة إلى الدين محدثة وكل محدثة ضلالة وكل ضلالة في النار.
- فيها القول على الله بغير علم ولا يجوز التحدث في الغيبيات إلا بدليل ثابت عن الله أو عن رسوله محمد صلى الله عليه وسلم.
- أن نشرها يمكن أن يؤدي إلى الغلو في الأنبياء والصالحين، ومن يظن أنه بهذه الأقوال المكذوبة يرضي الله فهو مخطئ، والنبي محمد صلى الله عليه وسلم حذر أمته من الغلو فيه، قال صلى الله عليه وسلم (لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم إنما أنا عبد الله فقولوا عبد الله ورسوله) “رواه البخاري”، والإطراء هو تجاوز الحد في المدح.

الاهتمام بالعلم الشرعي
ويبين الشيخ عبدالرحمن بعض الإجراءات التي تقي من التأثر بالخرافة فيقول بأن الاهتمام بالعلم الشرعي يحمي من الخرافات.
ويضيف أن ما نسمعه ونقرأه من هذه الخرافات التي فيها تجني على الإسلام بنسبة ما ليس منه إليه، يدعونا إلى الاهتمام بالتوحيد، حتى لا تفتح الخرافات باب الشرك، وعدم تصديق الخرافة سداً لذريعة الشرك، وسد الذرائع المؤدية إلى الشرك حماية للتوحيد، وهو أمر مطلوب ومن ذلك ما روي عن الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه من أمره بقطع شجرة بيعة الرضوان فإنه عندما كان في سفره إلى مكة وصلى بالحديبية بعد الصلاة سأل عن الذين كانوا معه، فقيل له: إن منهم من ذهب يصلي عند الشجرة فخشي أن تصبح مكاناً معظماً يقصده الناس للتبرك فأمر بقطعها.
فلنحرص على الاهتمام بالعلم الشرعي ومعرفة مصادر التلقي من أهل العلم الموثوق بهم حتى لا تلبس على الأمة عقيدتها الواضحة الصافية التي تربط المخلوق بالخالق في عبودية لله وحده دون غلو في نبي مرسل أو ولي صالح، وندعو إلى مراجعة للمعتقدات وتنقيتها من الخرافات، والاقتصار على المعتقد الصحيح المستمد من كتاب الله ومن الصحيح من سنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم بلا تحريف أو زيادة، وإن شاء الله فيما بعد أذكر لكم خرافة الوصية المكذوبة على رسول الله صلى الله عليه وسلم والله الموفق.

محاولة خيالية
من جانبه يرى الدكتور عبد المقصود راضي أستاذ علم الاجتماع بأن الخرافة تنقسم إلى ثلاثة أنواع هي:
الأول: الخرافة البحتة وهي محاولة خيالية سابقة على العلم لتفسير بعض الظواهر الطبيعية الحقيقية أو المزعومة والتي تثير فضول مبتكر الخرافة، أي أنها محاولة للوصول إلى شعور بالرضا والاقتناع في أمر مقلق محير يتعلق بتلك الظواهر. وخرافات هذا النوع غالباً ما تخاطب العواطف لا العقل. لأنها ثمار إنتاج تخيل ساذج يبحث عن الحقائق التي تعرف بالخبرة. وقد أطلق على هذا النوع من الروايات التي تبحث في تعليل وجود معطيات كونية بكيفية معينة اسم أي ما يهتم بالبحث عن علة وجود الأشياء من حركة ظاهرة للأجرام السماوية إلى شكل تل أو حيوان أو أصل عادة محلية أو ظاهرة اجتماعية معينة. وفي حالة البحث في القضايا الثقافية غالبا ما تخبرنا الروايات بما يوحي بأنه تاريخ أو ما يشبه التاريخ.

التسلية والامتاع
والنوع الثاني ما يسمى (ساقا) وهي كلمة إسكندناوية الأصل وتعني “قصة أو رواية” وعادة ما تذكر الآن للتعبير عن تلك الروايات التي تعالج أحداثاً تاريخية أو شبه تاريخية.. وغالباً ما تتناول في خطوطها العريضة أموراً تتعلق بالبشر ومعاركهم ومغامراتهم.. لكنها تغفل الكثير من التفاصيل التاريخية وتركز على الأبطال وقدراتهم الخاصة وتدخل الآلهة في الأحداث معهم أو ضدهم.
أما النوع الثالث فهو القصص الشعبية وهذا النوع يهدف إلى التسلية والإمتاع ولا يسعى إلى تسجيل الأحداث التاريخية، بل هو في مجموعة عبارة عن قصص شعبية بسيطة أنتجها الخيال وتناقلتها الأجيال، وأبرز ما يميز هذه القصص هو تشابه كثير من أحداثها عند الشعوب المختلفة.

الدجل والشعوذة
من ناحية أخرى يتحدث الدكتور عصام بن عبدالمحسن الحميدان الأستاذ المساعد بقسم الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن عن جانب آخر من جوانب الخرافة وهو الشعوذة فيبين أن أهم أسباب انتشار الدجل والشعوذة بين المسلمين وهي:
الجهل بأحكام الشرع، حيث يلجأ بعض المسلمين إلى المشعوذين والسحرة ظناً منهم أنه جزء من الدين، أو أن الدين لا يتعارض مع السحر والشعوذة مع أن الله تعالى حرَّم الدجل لأنه افتراء بالكذب على الله.
قال سبحانه: { إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ (116) مَتَاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } [النحل: 116 - 117] كمن يقول أنه سيحدث في الغيب كذا وكذا فهو مفتر على الله الكذب، لأنه لا يعلم الغيب إلا الله، قال سبحانه {قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ } [النمل: 65] وحرّم الله السحر بقوله سبحانه: { وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى } [طه: 69].
وأضاف: إن الإسلام يبين مفاهيمه على العقل بعد الشرع، فلا تعارض بين حقيقة شرعية وحقيقة عقلية أبداً، والدجل والشعوذة لا يبنيان أفعالهما إلا على ما يخالف العقل باستخدام القوى الخفية والاطلاع على الغيب المجهول.
ونحن لا ننكر أن هناك خوارق للعادات تسمى بالمعجزات للرسل والكرامات للصالحين، ولكن هذه الخوارق لا تكون أصلاً إلا لمن وفقه الله لطاعته، وبأمر من الله، لا باستعانة بأحد من الخلق جناً أو إنساً. قال الإمام الشافعي: إذا رأيتم أحداً يطير في الهواء أو يمشي على الماء فلا تقبلوا منه شيئاً، حتى تعرضوا كلامه على الكتاب والسنة.
فالمرجع إلى العلم الشرعي المؤيد بالدليل لا إلى الخرافة والخوارق.
ويبين الدكتور الحميدان أنه ومن أجل القضاء على هذا الجهل وجب على أهل العلم أن يبينوا للناس حكم الدجل والشعوذة بالوسائل المختلفة كتابة وإلقاء وعرضاً.

مضار شرعية وحسية
وعن الجهل بخطورة الدجل يقول: بعض المسلمين يستخدم الدجل والشعوذة لعدم علمه بما يترتب عليها من مضار شرعية وحسية، أما المضار الشرعية فهي تجمع عدة معاص لله أولها الكذب لأن الدجال والمشعوذ يكذب ويتبع الكذابين من الشياطين، قال تعالى: {إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ اللّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ } [الأعراف: 30] كمن ذهب إلى أحد المشعوذين، فقال له: هذا المرض جاءك من زوجتك منذ سبع سنين، مع العلم أنه لم يتم على زواجه سنتان!
وثانيها: البدعة لأن الدجال والمشعوذ مبتدع بعمله لأنه لم يعمل بهدي النبي صلى الله عليه وسلم، وقد قال صلى الله عليه وسلم: “من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد”
وثالثها: مخالفة الكتاب والسنة لأن الله أمر بالابتعاد عن السحرة والمشعوذين لا اتباعهم، قال تعالى: {فَلَا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ }.
ورابعها: الإعراض عن الاحتكام إلى الشرع، لأن المسلم مأمور أن يحتكم في أموره إلى الكتاب والسنة لا إلى الشعوذة، قال سبحانه: {فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ [النساء: 59] سورة النساء – فمتى تركنا الكتاب والسنة فالبديل هو الخرافة.
وخامسها: نشر الفساد بين المسلمين لأن من يتردد على الدجالين والمشعوذين يروّج لهم ويوسع نشاطهم بين المسلمين، وهذا فساد للمجتمع.

القلق والخوف
ويضيف: أما المضار الحسية فكثيرة منها القلق والخوف فإن من يرجع إلى المشعوذين يزداد خوفاً لأنه يصبح تحت سيطرتهم، قال تعالى: {وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقاً } [الجن: 6].
ومنها الإضرار بالآخرين لأن الدجل والشعوذة غالباً ما يترتب عليه حرمان شخص من خير عنده، أو حبسه عن بعض تصرفاته والنبي صلى الله عليه وسلم يقول “لا ضرر ولا ضرار”
أصدقاء السوء لا يخلصون في صداقتهم لصديقهم، بل يتبع كل واحد منهم مصلحته فيكيدون له بالسحر والشعوذة ليستخلصوا منه ما يريدون من مال أو معصية.
والله تعالى حذَّر من أصدقاء السوء وبيّن أنهم لا يدلون إلا على الشر بقوله سبحانه: {وَالَّذِينَ كَفَرُواْ أَوْلِيَآؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ} [البقرة: 257].
والبديل هو أن لا يصادق الإنسان إلا من يثق في دينه وعلمه وأمانته لأن المرء على دين خليله والصاحب ساحب وقل لي من تصاحب أقل لك من أنت.

ضعاف اليقين
الشيخ عبدالله بن محمد بن سليمان اللحيدان، من وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد يتحدث أيضاً عن الشعوذة والتصاقها بالأمراض فيقو: سبب انتشار الخرافة والشعوذة هم ضعاف اليقين والمستعجلون في تحقيق الأحلام والسائرون وراء الأوهام من بسطاء الناس والخائفون من تقلبات المستقبل وشرور المناوئين والمنافسين من علية القوم وأواسطهم حالاً، كما أن أسباب سهولة اصطياد أولئك المشعوذين لهؤلاء الضحايا يجمعها ضعف اليقين بالله سبحانه وتعالى وتعلقهم بأسباب واهية إما للنجاة من شر ما أو لكسب أمر يعتقد فيه الخير وقد سلكوا مسلكاً نتيجة جهلهم وضعف إيمانهم ظنوا أنهم يمارسون أمراً ينشدون من خلاله كشف الغيب لتوقي الشر فيه أو تعجل الخير منه ونسوا أمراً يقرره الرب لنا دوماً وهو أنه لا يعلم الغيب إلا هو سبحانه وتعالى، وهو القائل عزَّ وجل: {أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاء وَالْأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ } [الحج: 70]، ويقول سبحانه: {إِنَّ اللَّهَ عَالِمُ غَيْبِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ } [فاطر: 38]، ويقول: {ذَلِكَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ } [السجدة: 6]. ويقول: { يَعْلَمُ مَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ} [الرعد: 42]، ويقرر سبحانه الحقيقة {قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ} [النمل: 65] فهنا الآيات تنص نصاً واضحاً قاطعاً على تفرد الله عزَّ وجلَّ بعلم الغيب وأنه لا يوجد في السموات والأرض من يعلم الغيب إلا الله فكل الأمور الغيبية والحوادث التي ستحدث يتفرد الله عزَّ وجلَّ بعلمها من علم الساعة إلى نزول الغيث وما في الأرحام وكل غيب لا يعلمه سواه {إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ } [لقمان: 34].

رفعت الأقلام
ويضيف: على المسلم أن يعلم ما علمه ربه له في باب التوكل واليقين عليه سبحانه وحده ومنه قوله {قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ اللّهُ لَنَا هُوَ مَوْلاَنَا وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ } [التوبة: 51] وما لقنه رسوله صلى الله عليه وسلم لأمته في هذا الباب العظيم، ومن ذلك ما جاء من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: كنت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً فقال “يا غلام إني أعلمك كلمات احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك رفعت الاقلام وجفت الصحف”
لذا فمن أصيب بالبلوى وتردد على الكهنة والمشعوذين طالباً أن يدفعوا عنه سوءاً او يجلبوا له حظاً، عليه أن يعلم أنه قد وقع بعمل سيئ أساء فيه الظن بالله وهو لن يسبق القدر وإنما سلك مسلكاً خاطئاً والقدر واقع لا محالة فليكف وليتب ويكون من عباد الله المخلصين الذين لا سبيل للشيطان عليهم لتكون له النجاة من كل سوء والتنعم بكل خير مهما كان ماكرهه او نحبه منشر او خير. {… وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ } [البقرة: 216].

موقف حاسم
وطالب الشيخ اللحيدان أن يكون موقفنا حاسماً تجاه هذه الأمور التي تكاد تعصف بدين المسلم وفي هذا العصر مع أنه يسمى عصر الحضارة والتقدم العلمي والحضاري والتقني والمكتشفات والمخترعات على الرغم من ذلك فإن الناس تفشت فيهم هذه الأوبئة المنافية للعقيدة مما يدل على أن الشعوذة والدجل والكهانة لا تحارب بالحضارة والتقدم العلمي والتقني فحسب، بل إن العقيدة الصحيحة هي أساس نور القلوب وطب الأبدان وطمس معالم الشرك والجهل، فالعقيدة السليمة التي مستندها القرآن والسنة الصحيحة هي سلاح المسلم الوحيد الفعَّال الذي يجابه بها الشرور والآثام والإفساد في الأرض وهما المصدر الوحيد الذي نستطيع من خلاله أن نقاوم ونصد هذه الهجمات الشرسة على دين الإسلام، القرآن والسنة هما النور الذي أنزله الله من السماء لكي يتبين به المسلم طريقه في دهاليز الظلمة والشرك.
واختتم الشيخ اللحيدان مشاركته قائلاً: إن في القرآن الكريم وصحيح السنة ما يغني عن تلك الأشياء المحرّمة مع ما يصيب العبد جراء الذكر من أَجر مع الحفظ، أما تلك الأشياء المحرّمة فإنها توقع في الشرك والضيق والعنف والسوء مع كسب الإثم وهي تظل لا تحمي من شيء وأن حصل شيء وافق سبباً ما فهو بإذن الله عزَّ وجلَّ وليس بسبب هذه الشركيات والشعوذات.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Fighter pilot
عضو فعال
عضو فعال


الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 70
نقاط : 106
تاريخ الميلاد : 09/11/1980
العمر : 36

مُساهمةموضوع: رد: تصديق “الخرافات” والمشعوذين.. لماذا؟!   الأربعاء أبريل 07, 2010 9:17 pm

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
تصديق “الخرافات” والمشعوذين.. لماذا؟!
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: الأقســام العامة :: المنتدى الاسلامى-
انتقل الى: